السيد مرتضى العسكري

121

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

سبيله ؛ فمضى جندب فلحق بالمدينة ، وكان يكنّى أبا عبداللّه ، فأخذ الوليد السجّان وكان يقال له : دينار ويكنّى أبا سنان ، فضرب عنقه وصلبه بالسبخة ، « 1 » ولم يزل جندب بالمدينة حتّى كلّم فيه عليّ بن أبي طالب عثمان ، فكتب إلى الوليد يأمره بالامساك عنه فقدم الكوفة . « 2 » أمارات الثورة في ولاية الوليد : قال البلاذري : « 3 » لمّا شاع فعل عثمان وسارت به الركبان كان أوّل من دعا إلى خلعه والبيعة لعليّ عمرو بن زراة « 4 » بن قيس بن الحارث بن عمرو بن عداء النخعي ، وكميل بن زياد بن نهيك بن هُتَيْمٍ النخعي ثمّ أحد بني صهبان ، فقام عمرو بن زرارة فقال : أيّها الناس إنّ عثمان ترك الحقّ وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولّي عليهم شراركم . فمضى خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان العذريّ حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه ، فركب الوليد نحوهم ، فقيل له : الامر أشدّ من ذلك والقوم مجتمعون فأتّق اللّه ولا تسعّر الفتنة ، وقال له مالك بن الحارث الأشتر النخعي : أنا أكفيك أمرهم فأتاهم فكفّهم وسكَّنهم وحذّرهم الفتنة والفرقة ؛ فانصرفوا . وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إنّ ابن زرارة أعرابيّ جلف فسيّره إلى الشام ، فسيّره ؛ وشيّعه الأشتر والأسود بن يزيد ابن قيس ، وعلقمة بن قيس ، وهو عم الأسود ، والأسود أكبر منه ؛ فقال قيس

--> ( 1 ) . قد ورد في رواية المسعودي : ( ( بالكناس ) ) ، وفي المعجم : الكناسة محلة بالكوفة ، ونسب السبخة إلى البصرة . ( 2 ) . أنساب الأشراف 5 / 29 و 31 . ( 3 ) . أنساب الأشراف 5 / 30 . ( 4 ) . عمرو بن زرارة . ترجموه في الصحابة ، وفد أبوه على النبيّ وحدّثه برؤيا رآها فعبَّرها له . راجع ترجمتهما في أسد الغابة 2 / 201 - 202 و 4 / 104 .